/
وبكــى ... الحـب !!!!
دموع دخيلة على الموقف ..
تقافزت داخل المقل لترعب حساسيتي المفرطة نحوها ..
تماماً كغيمة مطر جاءت متأخرةً في فصل الخريف لتنثر قطراتها الفضية على أرض صفراء متهشمة ...
بعدها يدوي الرعد من قلبي وتبرق أحاسيسي النائمة معلنة قدوم المطر...
إنها الفوضى التي التصقت
بحياتي منذ القدم حتى في طبيعة حزني ..!!!
تقهقرت كلماتي وانسحبت لذلك التمثال القابع هناك في زاوية ما بداخلي..
وكأني بحالها تستعطفه للكلام ..
لردة فعل صغيرة ينقذها من الموقف ..
لكن هيهات هيهات .. الصمت المطبق كان سيد المكان ..
لاغرابة في أن الشخص يعبر عن مكنوناته الشخصية أجزم بأن ذلك طبيعيا ولكن ..
الغريب هو شفافية ذلك
الشخص الذي لم تقرأ رموز حبه .. فيلجأ بعدها إلى البكاء ..!!
موقف أشد حساسية وغرابة ..
يتسم ببراءة الأطفال الذين لم يصلوا إلى مرادهم بفعل أكلهم لبعض الحروف
فتكون كلماتهم مجرد رموز ... ..
هذا الشخص بكى لأنه لم يستطع ترجمة حبه بلغة مفهومة..
لأن حبه على النمط القديم .. لا يتماشى مع بهرجة
العصر ولا مع أنوار العولمة الحديثة ..
حب أزلي ولد في قلب معاصر عجز من احتوائه .. وأثقل كاهله ..
وعبث بصبره .. وخدش كبريائه ..
.... قلب قهرته الظروف فظل يعزف بأجمل المشاعر وأرق الحكايا.... لكن ..
بصوتٍ لايسمعه إلا صداه ..
مازلت أحرك ذلك التمثال بداخلي ليتلقى الرسائل من قلبك فما كان بها إلا أن أتتني فارغة .. !!
ياله من تمثال هزيل لايعرف كيف يغتنم الفرص ..!!
آه .. ياسيدي كم أحرجتني دموعك ....
.. كيف لقلب مثل هذا أن يتجاهل ؟
أو أن يسحق بالصمت .... ؟
لاتقل أنني لا أفهمك .. كلا فأنا الآن لم أكن أشد فهماً لك من هذه اللحظة... !
حتى وأن كانت لغة قلوبنا مغايرة .. فغيمة حبك كستني وأرعدت أطرافي بصقيع قطراتها الباردة ..
أمطرني حبك سيدي ..
فتخليت عن فلسفتي البالية ..
حين اعتقدت أن الحب لايأتي من قلب لايفقه الترجمة ....!!
حبي
الحقوق محفوظة لِـ| ح ِ بْر |