هذة القصيدة منقولة للشاعر ماجد بن محمد الجهني --- الظهران
بسم الله الرحمن الرحيم
--------------------------------------------------------------------------------
عرضي فدا عرض الحبيب محمدٍ
وفداه مهجـةُ خافقـي وجَنانـي
وفداه كـلُّ صغيرنـا وكبيرنـا
وفداه ما نظـرت لـه العينـانِ
وفداه ملكُ السابقين ومَنْ مضـوا
وفـداه ماسمعـت بـه الأذنـانِ
وفداه كلُّ الحاضريـن وملكهـم
وفـداه روحُ المُغْـرمِ الولهـانِ
وفداه ملكُ القادمين ومـن أتـوا
أرواحنـا تفـديـه كــلَّ أوانِ
خيرُ البريـةِ والتُّقـى محرابـه
تسمـو محبَّتُـهُ علـى الألحـانِ
أزكى رسولٍ بالهدى قد جاءَنـا
وخليلُ ربـي الواحـدُ الرحمـنِ
صلى عليه الربُّ فـي عليائـه
إذ زانـه بالصـدقِ والإيـمـانِ
واللهُ أعـلا شانَـهُ فـي آيِــهِ
وَلَدِينُـهُ يعلـو علـى الأديـان
أخزى به ربي ضلالـةَ مُشـركٍ
وأذلَّ أهـلَ الغـيِّ والصلـبـان
أعـداؤه فـي نكسـةٍ وبغلِّـهـم
يصلونَ قَسْراً ضحضحَ النيـرانِ
أعـداؤه بُكْـمٌ وصُـمٌّ مـارأوا
أعـداؤه هـم أخبـثُ العُميـانِ
أهداهـمُ إبليـسُ مـن نزواتِـهِ
فتقَحَّموا فـي النـارِ كالقُطْعـانِ
تبتْ يدٌ لمـا أسـاءَت رسمهـا
شُلَّـت يميـنُ المُجـرمِ الفتَّـانِ
اللهُ مُخزيهـم ومُوبـقُ سعيهـم
والله ذو بطـشٍ وذو سلـطـانِ
يكفي الإلهُ نبيَنـا مـن جُرمهـم
واللهُ منتقـمٌ عظـيـمُ الـشـانِ
حُبُّ الحبيـبِ محمـدٍ أُهزوجـةٌ
يشدو بها قلبـي مـع الخفقـانِ
واللهِ ماجـاد النـسـاءُ بمثـلـه
أكْرِم به مـن مُرسـلٍ ربانـي
نـورُ البريـةِ عمَّنـا بضيائِـهِ
فهو البشيرُ بصـادقِ البرهـانِ
من سبَّ هادينا وسـبَّ إمامنـا
فلقـد غـدا دمـه بـلا أثمـانِ
في حكم ملتنـا وهـدي كتابنـا
من سَبَّـهُ فـي أسفـلِ النيـرانِ
مَنْ دنسوا حرماتنا قـد أسرفـوا
عـن بغيهـم يتحـدثُ الثقـلانِ
قد دنسوا قُرآننـا فـي أمسهـم
أواه يـا أسفـي ويـا أحزانـي
حتى المساجـدُ مالهـا قدسيـةٌ
في عُرف أهل الظلمِ والعـدوانِ
ولقـد سمعنـا مايسـوءُ قلوبنـا
مـن دولـةِ الأبقـارِ والأجبـانِ
من دولةِ الدَّنْمركِ سـاء مقيلُهـا
أخبارها جـاءت مـع الركبـانِ
ولدولةِ النرويـجِ فـي ناقوسهـم
سهمٌ مـن التهريـجِ والهذيـان
واللهِ قد هزُلـت وبـان هزالُهـا
لمـا غدونـا مطمـعَ الفئـرانِ
دولٌ كمثل الـذرِّ فـي مقدارهـا
دولٌ مدهدهـةٌ علـى الجُعْـلانِ
الشانئون لسيـرةٍ قـد عُطـرت
بالمسك والأزهـارِ والريحـانِ
أخزى الذي سمك السماءَ بناءَهم
وأحالهم عِبَـرَاً مـدى الأزمـانِ
الشانئون لـه تعاظـم مكرهـم
كلٌّ لـه حِمـمٌ مـن الأضغـانِ
كم منتدىً للكفـر يُعلـنُ جهـرةً
بقبيح قولٍ مـن بـذيء لسـانِ
كم في السجون من الز بانية التي
هـزأت بسيـد أمـةِ الـقـرآنِ
كم في الصحافة من وضيع مفكرٍ
جمع الضغينةَ في لبـوسٍ ثـانِ
متعـالـمٌ متحـذلـقٌ متفـذلـكٌ
متدثـرٌ بـالـزور والبهـتـانِ
أخزاهمُ ربـي وفـرَّقَ شملَهـم
وأقضَّ مضجعهـم بكـلِّ مكـانِ
يا أمةَ الإسـلام أيـن نفيركـم؟
أعلـو منائـر سنـةِ العدنانـي
أعلـو منائـر سنـةٍ وتمسكـوا
بالهـدي والتنزيـل والفـرقـانِ
ذبُّوا عن المختار وارعوا حَقَّـه
لا يُلْهينكـم زخـرفُ الشيطـانِ
أموالكـم ضيعاتكـم أولادكــم
ليست أعزَّ من النبـيِّ الحانـي
فالسُنَّـةُ الغـراء نِيـلَ إمامُهـا
فلتغضبـوا لله يــا إخـوانـي
فبكم نظنُّ الخيـرَ يـا أحبابنـا
أحيوا مواقفَ عـزةِ الشجعـانِ
هذا قصيدي والقصيـدُ مُقصـرٌ
قد قلتُ مافي الجُهـدِ والإمكـانِ
واللهِ قد شـرُفَ القصيـدُ وإنـه
شـرفٌ لكـلِّ قصيـدةٍ وبيـانِ
شرفٌ بأن نجـري لـه أقلامَنـا
شـرفٌ لكـلِّ فُلانـةٍ وفُــلانِ
تمت وأثنـوا بالصـلاةِ ومثلِهـا
ما لاحَ غيـمٌ أو بـدا القمـرانِ
ناقلها محبكم في الله فيصل الملحاني