بســـ الله الرحمن الرحيم ــم..
قصة حقيقيه يرويها لنا بطل هذه القصة ...
_ابراهيم المرواني_
أطرحها لكم للاستفـــــــــــــاده
واترككم معها كما رواها صاحبها:
يقول المرواني:
كنت في بيت الوالده في جده ..
وكان الوقت صباحا استأذنت خالي،، وقلت وش رايك نصلي الجمعه في الحرم المكي الشريف!؟
قال حلو اجل مشينا..
اليوم جمعه والحرم زحمه
لازم نطلع لمكــــــــــة بدري!!
وفعلا توكلنا على الله وركبنا سيارتنا ومشينا..
واثناء سيرنا على الخط السريع
لفت انتباهي من بعيد مسجد ابيض
يبعد عن مكه.. 45 كم ..تقريبا كان في مكان جبلي مرتفع..
وليس من السهل الوصول إليه
وكان شبه مهدوم له بس ثلاث جدران ومئذنته مرتفعه نسبيا..
تعدينا هالمسجد ومدري ليش علق في ذهني ومافارق مخيلتي!!
وصلنا مكه وصلينا ولله الحمد ...
وفي طريق العوده كانت صورة ذلك المسجد لاتفارقني...
كنت احاول اشوفه مره ثانيه
وكنت متذكر انه قريب من مبنى المعهد السعودي الياباني..
وحنا نسير على الخط السريع
لمحت المسجد لكن استغربت من شي ماكان موجود وحنا جايين..
لاحظت ان المسجد عنده سيارة
فورد زرقاء اللون واقفه ..
فاستغربت وقلت لخالي وش هالسياره!؟
وليش موجوده عند المسجد !؟
قال يا ابني مالنا ومال الناس..
بس بصراحة اخذت قرار بسرعه
وهدأت السرعه واتجهت بالسيارة
للخط الترابي ماشيا نحو المسجد
ابي اشوف وش قصة هالسيارة!؟
وقفت السياره بعيد شوي ونزلنا ورحنا للمسجد مشي....
ويوم وصلنــــــــــــــــاه..
سمعت صوت يرتل القرآن باكيا
ويقرأ تحديدا من سورة الرحمن
قوله تعالى:
)كل من عليها فان*ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام(
دفعني الفضول لدخول المسجد .. لكي ارى ماذا يحدث..
واذا بشاب قد وضع سجادة صلاة
على الأرض وبيده مصحف صغير يقرأ منه..
ولم يكن هناك أحد غيـــــــــــــره
وأكرر لم يكن هناك أحد غيــــــره
قلت:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظر الينا مستغربا وكأننا افزعناه بوجودنا ثم رد الســــــــــــــــلام
سألته:
صليــــــــــــــــت العصر.!؟
قال:
لا ...
قلت:
أذنت !؟
قال: ليش كم الساعه !؟
قلت: وجبت الصــــــــــــــــلاة..
ثم قمت وأذنت ولما أقمت الصلاة
رأيت الشاب ينظر الى القبله ويبتسم ..
غريبه ابتسامتـــــــه..
لمــــــــــــن يبتسم..
ايش السبــــــــــب!؟
بديت اصلي فسمعت الشاب يقول
جمله طيرت عقلي قال بالحرف الواحد :
))أبشــر جماعــه مـــره وحـــــــده((
اكملت الصلاة وأنا مشغول بما قال الشاب ..
هل هو مجنــــــــــــــــون؟
لا أعتقد ..
بعد ان فرغنا من الصلاة
أشار لي خالي بالخروج
فقلت اذهب وانتظرني في السياره
فنظر خالي إلي وكأنه خايف علي من هذا الشاب
فقلت :
سأبقى قليلا وبعد اصرار ذهب خالي للسيارة ..
وتركني مع هذا الشاب..
نظرت اليه وهو مازال غارق في التسبيح..
قلت لــــــــــــــــه:
كيف حال الشيخ..؟؟
قال:
بخيـــــــــــــــر ولله الحمد ..
قلت:
ماتعرفت على الطيب..
قال:
فلان بن فلان..
قلت والنعم فرصه سعيده..
بعدين قلت :
له الله يسامحك اشغلتني عن الصلاة..
قال ليــــــــــــــــش؟؟
قلت: سمعتك تقول:
))أبشر جماعه مره وحده((
من كنت تكلــــــــــــــــم؟؟
ابتسم وكأنه يفكر يقول لي والا مايقولي..
بعد ثواني قال اذا قلت لك بتقول اني مجنون..
قلت لا انت هادي وصليت معنا زين ما اعتقد انك مجنون..
سكت شوي وقال:
كنت اكلم المسجـــــد ...
قلت ايــــــش؟ المسجد؟
قال : ايه قلت / طيب رد عليك
قال : لا طبعا الحجاره ماتتكلم..
قلت طيب ليش تكلمهــــــــــــــــا؟؟
قال: هل تنكر ان منها لمايهبط من خشية الله..
قلت لاطبعا وكيف انكر والله تعالى يقول:
)وان من شيء إلا يسبـــــح بحمده(
وبدا يسولف قائلا:
انا انسان احب المساجد ..
كلما شاهدت مسجد قديم ومهجور افكر فيه
وافكر كيف كان عامر بالمصلين
والحين صار خالــــــــــــــــي..
احس انه ولهان على التسبيح والتكبير والتهليل..
يتمنى ولو ان ايه تهز جدرانه..
ومئذنته تتمنى لو ينادى منها
))حي على الصــــــــــــــــلاة((
وكلما شفت مسجد مهجور اقول والله ان اطفي شوقه ..
واصلي فيه ركعتين وأقرأ جزء من القران بين جدرانه..
بعد هالكلام ادمعت عينـــــــــــــــي..
وماقدرت اقول الا :
¤ جزاك الله ألف خير ¤
وبدا خالي يدق لي بوري )هرن( السيارة
عشان يستعجلني..
فقمت وسلمت على الشاب ..
وقلت له: لاتنساني من صالح دعائك..
وبينما أنا خارج من المسجد قال لي:
تدري وش ادعي كلما طلعت من أي مسجد مهجور!؟
قلت:
لا... ايش تدعي؟؟
قال:
اللهــــــــــــــــم
اللهــــــــــــــــم
اللهــــــــــــــــم
ان كنت تعلم أني آنست هذا المسجد
بذكرك العظيم ، وقرآنك الكريم ،
لوجهك يارحيم ، فآنس وحشة أبي في قبره
فأنت أرحم الراحميــــــــــــــــن...
حينها تنابعت الدموع من عيناي..
ولم استطع اخفاء ذلك عليه..
يااللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه!!
أي فتى هذا ..؟
أي بر بالوالدين هذا ..؟
ليتني مثلــــــــــــــه..
ليت لي ولدا مثلــه..
كيف رباه أباه ليكون بارا هكذا..!!!
هزني هذا الدعــــــــــــــــاء..
واكتشفت أنني مقصر في حق والدي رحمه الله..
وكم من المقصرين في حق والديهم الأحياء منهم والأموات..
اجزم ان هذا الشاب
هو الوحيد الذي عرف المعنى الحقيقي لكلمة :
أب
وكلمـــــــــــــة:
أم
.. .. ..
اللهم ارزقنا البر بوالدينا..
فهما سبب من اسباااااب
دخولنا الجنة أو العكـس..
\/\/\/\/
/\/\/\/\
من شريـــــــط:
]]دمعة من هنا ودمعة من هناك[[
لــــــــ إبراهيم المروانـــــــــــــي..